تقرير بحث البروجردي للسيد الخميني
12
لمحات الأصول
تشترك هذه المسألة في لواء هذه الخصوصيّة مع عدّة مسائل اُخرى ، فتكون هذه وتلك جميعاً من فروع علم واحد ، وهذه الحيثيّة المشتركة ثابتة وسارية في جميع مسائل الفنّ ، من دون نظر إلى ما هو الغرض من التدوين أصلاً . مثلاً : عند الإمعان في مسائل علم النحو ، يتّضح أنّ ما يبحث عنه في تمامها ليس إلاّ كيفيّة أواخر الكلمة ؛ من المرفوعيّة ، والمنصوبيّة ، والمجروريّة ، وتلك الخصوصيّة سارية في جميع مسائل علم النحو ولو مع الغفلة عمّا هو الغرض من التدوين ؛ إذ من الواضح أنّ تلك الخصوصيّة السارية ، لا تكون إلاّ لذوات المسائل بما هي مسائل ، بدون أن يكون للأغراض الداعية إلى التدوين دخل فيها أصلاً . وهكذا علم الصرف والمعاني والبيان والفلسفة وغيرها ، فإنّ الخصوصيّة الموجودة سارية في جميع مسائل الفلسفة الإلهيّة ، وثابتة لتمامها ، من غير دخالة للأغراض فيها ؛ بل هي بنفس ذواتها واجدة لتلك الخصوصيّة المشتركة ( 1 ) . ولباب الكلام : أنّ المسائل المتشتّتة في كلّ علم مع تشتّتها ، لها خصوصيّة
--> 1 - وممّا يؤيّد ذلك بل يدلّ عليه : ما أفاده المحقّق الطوسي ( رحمه الله ) في أوّل مبحث طبيعيّات " الإشارات " : من أنّ مباحث الهيولى والصورة التي يبتني عليها العلم الطبيعيّ ، مصادرات فيه ، ومسائل من الفلسفة الاُولى ( أ ) . إذ موضوع الفلسفة هو الموجود بما هو موجود وإثبات وجود المادّة والصورة من فروع الفلسفة ، لا العلم الطبيعيّ ، بل من مبادئه ؛ لأنّ الموضوع فيه الجسم الطبيعيّ المتألّف من المادّة والصورة ، مع أنّ الغرض في العلم الطبيعيّ يشمل البحث عن الهيولى والصورة . ( خارج عمّا أفاد الأستاذ ) ( ب ) . أ - الإشارات والتنبيهات 2 : 3 . ب - ما بين الهلالين أيضاً بخطّ المؤلّف .